3 تريليون دينار.. ديون الكهرباء بذمة مؤسسات الدولة تمثل 30% من موازنة الوزارة

يس عراق: بغداد

لاتزال وزارة الكهرباء تعاني من أهم مفصل يعيق أعمالها ويجعل أموالها وحصصها في الموازنة مستنزفة، فبين جباية منعدمة وكهرباء مجانية لبعض المؤسسات وديون بذمة وزارات ومؤسسات لم تسددها، في القوت الذي تعمل الكهرباء على خطة خمسية لاضافة قرابة 12 الف ميغا واط.

وبينما تنعدم الجباية تقريبا من المواطنين، تشكو وزارة الكهرباء من تقليل حصصها في الموازنة، فضلا عن امتناع العديد من المؤسسات عن دفع الاموال التي بذمتها لصالح وزارة الكهرباء والتي بلغت 3 تريليون دينار عراقي.

وقال الناطق باسم الوزارة أحمد العبادي في بيان إن “وزارة الكهرباء أقدمت مؤخراً على إشعار مجلس الوزراء بحجم الديون الكبيرة المستحقة لصالحها بذمة المؤسسات والدوائر الحكومية والتي تجاوزت 3 ترليونات دينار، وهي ديون حكومية عن طاقة مجهزة وبعضها حاصل على استثناءات من القطع المبرمج وأثرت في حصة العاصمة بغداد التي تعد الأسوأ في تجهيز الطاقة، إذ يحوَّل ما مقداره 1500 ميغاواط من حصة بغداد إلى تلك المؤسسات”.

وأضاف العبادي، أن “من بين المؤسسات المستثناة من القطع المبرمج وتمتنع عن تسديد ما بذمتها من مبالغ (مواقع الصرف الصحي) و(المياه) و(المستشفيات) وغيرها من المواقع الحيوية، وبالتالي فإنَّ قيمة الطاقة يفترض أن تدفع للوزارة لاسيما أنَّ معظم هذه المؤسسات تجبي أجوراً لا بأس بها من المواطنين”.

وأكد أنَّ “هذه الديون المترتبة لم تسدَّد لا مركزياً ولا ذاتياً منذ سنوات”، مبيناً أنَّ “امتناع هذه الجهات عن تسديد أجور الطاقة المجهزة يربك عمل وزارة الكهرباء الذي يتطلب الحصول على مبالغ لتطويره وتطوير مفاصل الشبكة الكهربائية في عموم البلاد”.

وتابع العبادي، أن “الوزارة أشعرت مجلس الوزراء بهذا الموضوع لاتخاذ الخطوات المناسبة، ويفترض أن تكون هناك إجراءات تتخذها وزارة المالية باعتبار أنها ديون يجب أن تغطى من الموازنة المركزية، وبعض الدوائر ذات التمويل المركزي يفترض أن يستقطع ما عليها من التزامات من موازنتها العامة لصالح الكهرباء لأنَّ الوزارة بأمس الحاجة لمبالغ هذه الديون”.

 

الكهرباء تحتاج 20 تريليون.. والبرلمان يقللها للنصف

وزارة الكهرباء سبق ان اعلنت في وقت سابق عن تخفيض مجلس النواب حصة الوزارة إلى اكثر من النصف، فبينما طالبت الوزارة من خلال موازنة عام 2021 بتوفير مبالغ تصل إلى 22 مليار دولار تم تخفيضها من قبل مجلس النواب إلى 10 مليارات دولار، واستقطع منها قرابة مليار دولار لصالح الصحة والداخلية، وفي ما عدا ذلك لم تتسلم الوزارة حصتها بشكل كامل عن قيمة الموازنة الاستثمارية لصالح وزارة الكهرباء”، بحسب المتحدث باسم الوزارة.

 

وفي وقت سابق، أكد وزير الكهرباء وكالة عادل كريم إن وزارته تحتاج سنويا إلى 20 تريليون دينار لشراء الغاز والطاقة وإجراء صيانة للمحطات الكهربائية.

وقال كريم في إن “وزارة الكهرباء تمتلك خطة سنوية لإجراء صيانة دورية للمحطات الكهربائية، وعادةً تكون الصيانة في فصل الشتاء لغرض الاستعداد للفصل الصيف”.

وأضاف “للأسف الميزانية غير متوفرة لوزارة الكهرباء، على اعتبار إن مجلس النواب المنتهي ولايته قلص الميزانية المخصصة لوزارة الكهرباء مما تسبب مشكلة لدى الوزارة”.

ولفت وزير الكهرباء، إلى إن “الوزارة تحتاج سنويا إلى 20 تريليون دينار كحد أقصى لشراء الغاز والطاقة وإجراء صيانة للمحطات الكهربائية”.

 

وبحسب تصريحات نيابية سابقة، فأن الجباية المتحققة من المواطنين لاتمثل سوى 7% من قيمتها الفعلية، بالمقابل فأن الوزارة ايضًا لها ديون بذمة المؤسسات الحكومية والوزارات تصل لـ3 تريليون دينار، ولم تقم هذه المؤسسات بدفعها الى الوزارة.

بالمقابل، تمثل الديون البالغة 3 تريليون دينار بذمة الوزارات والمؤسسات لصالح وزارة الكهرباء، مايقارب الـ30% من حصة وزارة الكهرباء خلال العام الحالي من الموازنة.