3 مليار دولار ستستثمرها الامارات داخل العراق.. في أي القطاعات ستصرف وماذا تنتظر بغداد من أبو ظبي

يس عراق: بغداد

3 مليار دولار، هذه قيمة ما ستستثمره الامارات العربية المتحدة داخل العراق والذي اعلن عنه بعد اختتام زيارة الوفد العراقي برئاسة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الامارات، وسط مساعٍ لرفع قيمة التعاون الاقتصادي بين البلدين.

 

ووفق البيان المشترك الذي اصدره، الجانبان عقب انتهاء الزيارة، فقد تم الاتفاق على “أهمية تطوير وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية، وتنمية التجارة وزيادة التبادل التجاري، وتشجيع حركة الاستثمار بين البلدين، ودعوة رجال الأعمال من البلدين لتبادل الزيارات، وتأسيس مجلس الأعمال العراقي – الإماراتي، وتسهيل جميع الإجراءات التي تخدم مصلحة البلدين”.

 

وأوضح البيان أنه “في هذا الإطار أعلنت دولة الإمارات استثمارها 3 مليارات دولار في جمهورية العراق الشقيق”.

 

وأشار البيان الى أن “الجانبين تطرقا إلى ضرورة التعاون الأمني والعسكري، وتبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب، والاتفاق على توسيع التعاون في مجال الطاقة، وخاصة مجالات الطاقة النظيفة”.

 

وبينما لم يتم الاعلان بشكل واضح عن نوع الاستثمارات التي ستجريها الامارات داخل العراق بهذا المبلغ، وفي أي قطاعات بالتحديد، إلا أن النظر إلى البيان فضلًا عن تركيز الجانب على العراقي صوب مسألة معينة يمكن أن يعطي تصورًا أوليًا عن نوع القطاعات.

وذكر البيان “الاتفاق على توسيع التعاون في مجال الطاقة ولاسيما الطاقة النظيفة”، وهو مايبدو أن العراق قد وضع هذا المجال على رأس اجندته فور توجهه إلى الامارات.

ولم يرد هذا الإصرار حول هذا القطاع في البيان المشترك فحسب، بل كان يشغل الاجتماع الذي جمع الكاظمي بالشركات ورجال الاعمال الاماراتيين، حيث أكد الكاظمي ان حكومته تولي اهتماما كبيرا بالطاقة النظيفة، ووضعت خططا واتخذت عدة اجراءات بشأنها، وهو مايؤشر اهتمام ومحاولة العراق لجذب الشركات الاماراتية للاستثمار في الطاقة النظيفة داخل العراق.

 

ويتجه العراق مؤخرًا في أولى خطواته نحو الطاقة النظيفة، إلى لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، حيث أعلن وزير النفط احسان عبدالجبار في وقت سابق، إن العراق قام بترسية سبعة مشاريع لتوليد الطاقة الشمسية كجزء من خطة لإنتاج 10 غيغاوات من الطاقة الشمسية بنهاية عام 2030.

 

وتنتشر مشاريع الطاقة الشمسية في جميع أنحاء البلاد وستولد ما مجموعه 750 ميغاوات، بحسب بيان الوزارة الذي لم يكشف عن أسماء الشركات التي فازت بالعقود.

 

وستقع أكبر محطة في محافظة كربلاء بطاقة تصميمية تبلغ 300 ميغاوات، وأضاف البيان أن باقي المحطات ستكون في محافظات بابل والمثنى وواسط، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”.

 

ويسعى العراق، إلى توليد 20% من إجمالي طاقته الإنتاجية من الطاقة من مصادر متجددة للمساعدة في تخفيف الضغط على محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة الهيدروكربونية في البلاد.

 

وقال عبد الجبار إن العراق يجري مناقشات مع شركات دولية مثل توتال إس إيه وبعض المطورين النرويجيين لبناء المزيد من مشاريع الطاقة المتجددة في البلاد. وأبدت شركة توتال استعدادها للعمل في مشاريع الطاقة المتجددة في العراق.

 

وعلى صعيد التبادل التجاري بين العراق والامارات، فإن التجارة الخارجية بين البلدين بلغت في 2019 نحو 15.1 مليار دولار.