3 مليون زائر دخلوا العراق لم ينفقوا سوى 163 مليار دينار.. الايراني الاقل انفاقًا بـ24 ألف دينار فقط!

يس عراق: بغداد

نحو 3 مليون سائح دخل العراق خلال عام 2019،  لم يجن العراق منهم سوى نحو 163 مليار دينار فقط، في مشهد يلخص مدى ضعف القطاع السياحي باجتذاب الاموال وتحقيق الأرباح ولاسيما في السياحة الدينية التي مثلت الجزء الاكبر من اعداد السائحين.

 

بتقرير صادر من الجهاز المركزي الاحصائي، اطلعت عليه “يس عراق”، لم يتجاوز عدد السياح إلى العراق في الفترات الطبيعية اكثر من 74 ألف سائح فقط في عام 2019 لم ينفقوا اكثر من 5 مليار دينار، بينما بلغ في فترة الذروة وهي الزيارة الاربعينية أكثر من 2.975 مليون سائح، بلغت نسبة السائحين الايرانيين منهم نحو 62% من مجمل اعداد السائحين، وفي نفس الوقت كان معدل انفاق السائحين الايرانيين هو الأقل من بين الجنسيات الأخرى.

وبلغ معدل الانفاق لكل زائر 54 ألف و667 دينار عراقي، بلغ انفاق الزائر الايراني 24 ألف دينار للشخص الواحد، فيما كان معدل انفاق الزائر او السائح التركي 66 الف دينار، واللبناني 170 ألف دينار، فيما جاء معدل انفاق الشخص الباكستاني هو الاعلى بـأكثر من 200 ألف دينار عراقي، حيث ان عدد الزوار الباكستانيين البالغين 47 ألف سائح أنفقوا 9.5 مليار دينار لوحدهم.

وتوزع معدل الانفاق خلال فترة الذروة بواقع: “معدل النقل الى العراق 23 الف دينار، والنقل داخل العراق 6833 دينار، وشراء الهدايا والسلع 6000 دينار، الانفاق على الفنادق 6000 دينار، الانفاق على الطعام والمشروبات 4750 دينار”.

 

وأدناه جدول يوضح نسب السياح حسب الجنسية ونسبة انفاق كل جنسية من المجمل العام للانفاق:

 

 

لدولة تستفيد من 2% فقط من الإيرادات!

 

ويتحدث خبراء اقتصاديون بالاضافة إلى الاهمال للجانب السياحي في البلاد، حول قضية أخرى تتمثل بعدم استفادة الدولة من ايرادات القطاع السياحي ولاسيما الديني منه، بل تتكبد الدولة خسائر جراء هذا النشاط السياحي.

يتحدث الخبير الاقتصادي منار العبيدي أن “احدى اكثر القطاعات القادرة على جذب اموال حقيقية للعراق هي السياحة لما يمتلك العراق من مواقع سياحية مهمة جدا سواء تاريخية او دينية”، فيما اجرى مقارنة بين عدة مواقع لهيئات وجهات دولية وعالمية وكيفية تصنيفها باستعراض المواقع السياحية في بلدانها مقارنة بالموقع الرسمي لهيئة السياحة والاثار الذي يبدو معطلًا وكذلك لايحتوي على معلومات كافية تهتم بالمناطق السياحية العراقية.

وفي 2015 سجلت الايرادات السياحية في العراق اكثر من 300 مليون دولار، أو نحو 417 مليار دينار، قسمت إلى 10 مليارات دينار كإيرادات حكومية، و362 مليار دينار قطاع خاص و45 مليار دينار قطاع مختلط.

من جانبه يقول الخبير الاقتصادي، عمر هشام، ان الحكومة العراقية لا تستفيد من السياحة الدينية، بل ان القطاع الخاص هو المستفيد الاكبر منها.

وقال هاشم، ان “السياحة يعد بشكل عام مصدرا رئيسا للاقتصاد في العالم، ولكن الحكومة العراقية لا تكسب اي ارباح من السياحة، وخاصة السياحة الدينية”.

واوضح هاشم، “ان القانون لا يفرض الضرائب على قطاع السياحة الدينية في العراق، لذا فإن الحكومة العراقية لا تنتفع من السياحة  وخاصة السياحة الدينية، التي تأتي بالمرتبة الاولى في العراق”.

ويبين أن “الحكومة تخسر الكثير من المال، فهذه السياحة تؤثر سلبا على الاقتصاد العراقي، بسبب الاموال التي تصرف لاتخاذ الاجراءات الامنية، وتوفير المستلزمات الطبية وتخصيص وسائل النقل للزائرين، خاصة في مدينتي كربلاء والنجف، في حين ان الاموال التي تجمع من السواح لا تصب في خزينة الدولة”.