32 مليون دولار… “صافي ارباح” استخراج الغاز من 3 محافظات عراقية في 2020: ماذا عن خسائره بباقي مدن العراق؟

يس عراق-  بغداد

بالتزامن مع الحديث عن خسائر العراق من استنزاف الغاز في العراق والحلول المتوفرة لإنهاء هذا الهدر الحاصل، أعلنت شركة دانة غاز الاماراتية يوم الخميس ان العمليات التشغيلية في اقليم كوردستان ساهمت باضافة 32 مليون دولار الى صافي أرباحها السنوية خلال عام 2020.

وقالت الشركة، وهي تابعة لائتلاف شركات بيرل بتروليوم، بيان ان “العمليات التشغيلية المستمرة للشركة (إقليم كوردستان العراق) اضافت 32 مليون دولار إلى صافي الأرباح السنوي، مما يعكس ربحية أعمال الشركة من أنشطتها الرئيسية رغم التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19 خلال العام الماضي”.

وأضافت أن “معدل إنتاج الشركة خلال عام 2020 من حقولها كافة بلغ، 63,200 برميل نفط مكافئ يومياً، بتراجع نسبته 5%، مقارنةً بـ 66,200 برميل نفط مكافئ يومياً خلال العام 2019″، مبينة ان “معدل إنتاج الشركة السنوي في إقليم كوردستان ارتفع بنسبة 2% إلى 32,250 برميل نفط مكافئ يومياً، مما ساعد على الحد من أثر انخفاض إنتاج الشركة في مصر، والذي تراجع بنسبة 8% إلى 30,300 برميل نفط مكافئ يومياً نتيجة للتراجع الطبيعي في إنتاج الحقول.

وأشارت إلى أن “متوسط إنتاج الشركة خلال الربع الأخير من عام 2020 ارتفع بنسبة 2% ليصل إلى 63,600 برميل نفط مكافئ يومياً، وارتفع إنتاج الشركة في إقليم كوردستان العراق بنسبة 9% وبمعدل 33,250 برميل نفط مكافئ يومياً خلال الفترة ذاتها، وذلك عقب إتمام مشروع التوسعة في محطة “خورمور” لمعالجة الغاز”.

واوضحت الشركة انها “واصلت عملياتها التشغيلية في إقليم كوردستان العراق ومصر دونما انقطاع ولم تتأثر بتداعيات جائحة كوفيد-19ـ منوهة إلى أن “استئناف أعمال التوسعة في الإقليم التزام الأطراف المشاركة كافة في المشروع التزاماً تاماً بتنفيذ هذا المشروع في أسرع وقت ممكن مع المحافظة على أعلى درجات الأمن والسلامة.

واكدت ان “إئتلاف بيرل بتروليوم لا يزال منصباً على الانتهاء من إنشاء أول خطوط معالجة الغاز وبطاقة إنتاجية تبلغ 250 مليون قدم مكعب يومياً خلال الربع الأول من العام 2023، كما ينظر الإئتلاف حالياً في الخيارات المتاحة لتقليص الجدول الزمني لإتمام هذا المشروع، كاشفة أنه “في عام 2021، ستقوم الشركة بالإعداد لحفر ما يصل إلى خمسة آبار تطويرية في الإقليم، والتي من المقرر البدء فيها خلال العام القادم”.

وتمتلك دانة غاز أصولاً في مجالات التنقيب عن الغاز وإنتاجه في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية وإقليم كوردستان العراق بمعدل إنتاج 66,200 برميل نفط مكافئ يومياً واحتياطيات غاز مؤكدة ومحتملة تتجاوز مليار برميل نفط مكافئ في عام 2019.

ماذا عن الغاز في باقي محافظات العراق؟

دخل العراق في مفاوضات مع شركة توتال الفرنسية لاستثمار الغاز بحقلي عكاس والمنصورية ومجمع أرطاوي لتلبية حاجة البلاد من الغاز.

ووفقا لما قاله وزير النفط العراقي إحسان عبدالجبار، في تصريحات نقلتها صحيفة “الصباح” الحكومية الصادرة  فإن المفاوضات تشمل العديد من الشركات الكبرى بقطاع الغاز.

وأوضح الوزير العراقي إلى أن بلاده تعمل على التخلص من ظاهرة حرق الغاز المصاحب لإنتاج النفط والغاز الحر، من خلال الدخول في مفاوضات لاستثمار الغاز مع شركات عالمية والقضاء على هذه الظاهرة، وتحقيق مستويات إنتاج تصل إلى ملياري قدم مكعب من الغاز بنهاية عام 2022.

يأتي ذلك في وقت بلغت مستويات الإنتاج العراقي من الغاز المرافق لاستخراج النفط إلى نحو مليار مكعب يومياً، حسب آخر الإحصائيات التي كشفت عنها وزارة النفط العراقية.

ووفق تقارير وزارة التخطيط ولجنة الطاقة البرلمانية بالعراق، يصل احتياطي البلاد من الغاز إلى نحو 125 تريليون متر مكعب، أغلبها في الحقول النفطية التي تقع في الجنوب، من بينها الرميلة والزبير وغرب القرنة.

وأكدت الحكومة العراقية، في وقت سابق، تحقيق تقدم في مجال استثمار الغاز المرافق لعمليات استخراج النفط بنسبة تصل إلى استثمار نحو 60%، خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، بعد إحالة عدد من الحقول ضمن جولة التراخيص.

ويهدر العراق سنويا من الغاز المرافق لاستخراج النفط الخام في حقوله الغنية ما يصل قيمته إلى نحو 5 مليارات دولار، في حين يستورد الغاز بتكلفة تبلغ 7 مليارات دولار سنوياً، وتعتمد محطات التوليد الكهربائية في العراق على استيراد الغاز بأكثر من 850 ألف متر مكعب يوميا، وبمبالغ تصل إلى أكثر من 4.5 مليار دولار سنوياً.

النهاية في 2023 ؟

وكانت قد أعلنت وزارة النفط العراقية، أن العراق سيشهد مطلع عام 2023 انتهاء عملية الغاز المحترق، فيما أكدت العمل على استكمال مشاريع استثماره.

وقال وكيل الوزارة حامد الزوبعي في تصريحات صحفية، إن “الوزارة لديها خطة متكاملة لتوفير الغاز لمحطات الوقود، من خلال استثمار الغاز المصاحب لإنتاج النفط وحقول الغاز”.

وأضاف، أن “كميات إنتاج الغاز المستثمر الآن التي تصل إلى 60 بالمئة، والبالغة 1500 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم، تجهز لمحطات الكهرباء وبشكل مستقر وثابت”.

وأشار الزوبعي إلى أن “عام 2022 وبداية عام 2023 ستكتمل المشاريع التي من شأنها انهاء ملف الغاز المحترق، وفي الوقت ذاته ستضاف كمية 1200 لاستثمارها في محطات الطاقة الكهربائية”.

ويحتل العراق في، بحسب تقرير صادر عن البنك الدولي، المركز الثاني عالميا للسنة الرابعة على التوالي بين أعلى الدول إحراقا للغاز الطبيعي.

وتشير التقارير إلى أن “العراق أحرق عام 2016 ما مجموعه 17.73 مليار متر مكعب من الغاز، ثم ارتفع ذلك عام 2019 ليصل إلى 17.91 مليار متر مكعب يحرق في الأجواء”.