4 سنوات من المفاجآت الاقتصادية تنتظر العراق وارتفاع النفط لن يجدي.. نمو بطيء ستشهده البلاد وهذا ما سيحدث في النهاية

يس عراق: بغداد

بالرغم من ارتفاع اسعار النفط إلى مستويات لم تصلها منذ اكثر من عام، حيث أظهرت اخر بيانات للتداول، اليوم الاثنين، ارتفاع سعر خام برنت فوق 63 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 22 كانون الثاني 2020، إلا أن العراق يبدو وكأنه سيعيش تبعات الأزمة لأربع سنين قادمة.

 

ارتفاع اسعار النفط والمحاولات الحكومية والبرلمانية لتخفيض العجز عبر تقليص النفقات والتخلص من كل ما شأنه الذهاب نحو الاقتراض حتى الغت اللجنة المالية اي قروض خارجية في موازنة 2021، لم تكفي إلى استعادة التحسن سريعًا في الاقتصاد العراقي.

 

صندوق النقد الدولي  قال في بيان انه توقع في مشاورات مجلسه التنفيذي للمادة الرابعة لعام 2020 مع العراق، التي عقدت في واشنطن، أن يعود إجمالي الناتج المحلي الحقيقي إلى مستوى ما قبل الجائحة بحلول العام 2024، وأن يتراجع عجز المالية العامة والحساب الجاري الخارجي على المدى المتوسط، كما يُتوقع أن يصل الدين الحكومي إلى الذروة في عام 2023 ثم ينخفض بعد ذلك بالتدريج.

اتفق المديرون التنفيذيون مع الخط العام لتقييم خبراء الصندوق، مشيرين إلى تفاقم أوجه الهشاشة الاجتماعية- الاقتصادية القائمة في العراق بسبب جائحة كوفيد- 19 والهبوط الحاد في الإيرادات النفطية.

وتستهدف مسودة موازنة 2021 المحالة على البرلمان تخفيض عجز المالية العامة لاحتواء التوسع غير المستدام في الأجور الحكومية، وتكاليف المعاشات التقاعدية ولزيادة الإيرادات غير النفطية، مع زيادة كبيرة في المساعدات الموجهة لحماية أكثر الفئات هشاشة.

وأكد المديرون أن خفض اختلالات المالية العامة أمر ضروري لضمان استدامة المالية العامة وبقاء الدين في حدود يمكن الاستمرار في تحملها، ورحبوا بإصلاحات المالية العامة التي تخطط السلطات لإجرائها حسبما وردت في “الورقة البيضاء”، وحثوا على توخي الحرص في تحديد أولوياتها وعلى سرعة تنفيذها مع الحد من تأثيرها في الفئات الهشة.

وشددوا على أهمية تعزيز موارد المالية العامة، وإصلاح شامل للخدمة المدنية لاحتواء فاتورة أجور القطاع العام، وإعادة ضبط نظام معاشات التقاعد لوضعه على مسار مالي ثابت، وينبغي إعطاء أولوية أيضا لزيادة الإيرادات غير النفطية وتعزيز الإدارة المالية العامة للحد من الإنفاق خارج مخصصات الموازنة.

واتفقوا على أن تعديل سعر الصرف من شأنه المساعدة على تقليص الاختلالات الخارجية والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي. وشددوا على أن وجود إطار قوي للمالية العامة، لا يزال ضروريا لضمان مصداقية سعر الصرف الجديد، مقابل الدولار وتقليل الحاجة إلى التمويل النقدي للموازنة في المستقبل.

وأشار المديرون إلى اهتمام السلطات بالدخول في اتفاق للتمويل الطارئ مع الصندوق لدعم جهودها من أجل الاستقرار والإصلاح، بينما حث بعضهم على عقد ترتيب أطول أجلا لمعالجة التحديات الهيكلية.