4.4 مليون اميركي تركوا وظائفهم في شهر.. موجة استقالات ووظائف شاغرة بالجملة

يس عراق: متابعة

أفادت وزارة العمل الامريكية هذا الشهر بأن نحو 4.4 مليون أمريكي تركوا وظائفهم في أيلول (سبتمبر) الماضي وحده، الرقم حطم الرقم القياسي لمعظم الاستقالات في شهر واحد منذ بدء المسح في 2001. تم تسجيل الرقم القياسي السابق في آب (أغسطس).
في جميع أنحاء الولايات المتحدة، يرتفع الطلب على الموظفين مع توسع الشركات للاستفادة من تعافي الاقتصاد من جائحة فيروس كورونا. بينما يحاول البعض استخدام نفوذهم المكتشف حديثا لكسب رواتب ومزايا أفضل من أرباب العمل الحاليين من خلال إجراء منظم، يتخلى كثيرون عن وظائفهم القديمة للحصول على وظائف أفضل.
أيضا ارتفعت الوظائف الشاغرة بشكل كبير. يعتقد اقتصاديون أن معظم الذين تركوا العمل من المحتمل أن يكون لديهم وظائف أخرى جاهزة قبل تقديم استقالاتهم، لأن مشاركة القوى العاملة ظلت ثابتة منذ ركودها في 2020 على الرغم من معدلات الاستقالة القياسية.
قال نيك بنكر، الخبير الاقتصادي في موقع الوظائف إنديد، “في 2021، رأينا ارتفاع معدل الاستقالة مع زيادة الطلب على العمال أيضا. هذه هي قصة كثير من العمال الذين يرون أن الفرص في سوق العمل تخرج وتغتنمهم”.
جاءت “الاستقالة العظمى”، كما يطلق عليها، بمنزلة مفاجأة لكثير من الاقتصاديين الذين يجادلون بأن الموظفين عادة ما يكونون غير مستعدين لزعزعة الوضع الراهن حتى عندما يكونوا غير سعداء بوظائفهم.
لكن أزمة كوفيد – 19 شوشت الأعراف الاقتصادية والاجتماعية، ما دفع الموظفين إلى إعادة تقييم ما يريدون من حياتهم العملية. كانت النتيجة أن كثيرا ممن كانوا في السابق مترددين بشأن ترك وظائفهم قرروا أخيرا مواجهة المحتوم.
قال ألكسندر ألونسو، كبير مسؤولي المعرفة في جمعية إدارة الموارد البشرية، الذي كان يدرس هذه الظاهرة لمدة ستة أشهر، “إنه وضوح كوفيد'”.
قال ألونسو إن معظم من تركوا وظائفهم في عصر الجائحة يغادرون بحثا عن أجر أفضل أو توازن أفضل بين العمل والحياة أو فوائد أفضل في مكان العمل. أضاف، “ليست العودة إلى (المكتب) التي يصارعها الناس”.
قال بنكر إن الصناعات التي تضررت بشدة بسبب الجائحة شهدت أيضا أكبر عدد من الاستقالات، مشيرا إلى التصنيع والترفيه والضيافة.