43% من الشركات المستوردة لنفط العراق خلال نيسان صينية وهندية.. هل تحمل احصائيات ايار مفاجأة؟

يس عراق: بغداد

مازالت الاوساط المختصة تراقب بحذر الاحصائيات الشهرية التي تعلنها شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، مترقبة موعد تحقق المخاوف التي بدأت تتعاظم مؤشراتها مؤخرًا، حول تراجع استيراد النفط العراقي من قبل اكبر مستهلكين اسيويين الهند والصين، مع دخول النفط الروسي مضمار المنافسة الشرسة مع النفط العراقي وبخصومات سعرية كبيرة لهذه الاسواق الصينية.

وفي احصائية نهائية لشهر نيسان، مازالت المؤشرات مستقرة حتى الان حول سيطرة العراق على الاسواق الاسيوية، وسط مخاوف من ان تكون هي “الاخيرة”، قبل ان تأتي احصائية ايار الجاري حاملة مفاجآت.

واعلنت شركة سومو ان صادرات النفط العراقي خلال نيسان بلغت 101.3 مليون برميل يوميًا، مقارنة مع 100.5 مليون برميل يوميًا خلال اذار، مايعني ارتفاع بنحو 1% بصادرات النفط العراقي، في الوقت الذي كانت تثار مخاوف عن تراجع صادرات النفط العراقي مؤخرًا مع تزايد البيانات على اقبال الصين والهند على شراء النفط الروسي، الامر الذي قد يؤثر على 70% من صادرات النفط العراقي والتي تذهب الى هذين البلدين.

 

43% من الشركات المستوردة لنفط العراق.. صينية وهندية

ومن بين 34 شركة عالمية استوردت النفط العراقي، كانت 8 منها صينية لتكون اكثر عددا من الشركات المشترية للنفط العراقي خلال نيسان، وبواقع 28% من الشركات، فيما كانت الشركات الهندية ثانيا بواقع 7 شركات، اي نحو 20% من الشركات التي استوردت نفط العراق.

وقالت سومو في إحصائية أن “الشركات الصينية كانت الأكثر عدداً من بين الشركات العالمية الأخرى في شراء النفط العراقي وبواقع 8 شركات من أصل 34 شركة قامت بشراء النفط خلال شهر نيسان”.

وأضافت أن “الشركات الهندية جاءت ثانياً بعدد 7 شركات ومن ثم جاءت الشركات الامريكية بواقع 4 شركات، فيما جاءت الكورية الجنوبية والايطالية بواقع 3 شركات، وجاءت اليونانية والتركية بواقع شركتين لكل منهما، فيما توزعت البقية على الشركات الاسبانية و(الهولندية-البريطانية) والكويتية والفرنسية والاردنية والاماراتية وبواقع شركة واحدة لكل منهما”.

وأشارت سومو الى انها “تعتمد في بيعها للنفط العراقي على المعايير الرئيسية للتعاقد مع الشركات النفطية العالمية الكبرى والمتوسطة المستقلة والحكومية المتكاملة عمودياً”، موضحة أن ابرز الشركات العالمية التي اشترت النفط العراقي هي شركة “هندوستان الهندية وبترو جاينة الصينية واكسون موبيل الامريكية وشل الهولندية البريطانية وايني الايطالية ,ودرايغون الاماراتية”.

 

هل تأتي الصدمة في ايار؟

وفي احصائيات حديثة، فأن استيرادات الهند من النفط الخام الروسي ارتفعت بنحو 400%، وهو ارتفاع ضخم ينذر بانخفاض واردات الهند من الخام العراقي، خصوصًا وان الهند تعد السوق الاعلى استيرادا للنفط العراقي، حي تستورد لوحدها قرابة 40%.

ونقلت منصة S&P Global Commodity Insights، عن مسؤولين في شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، أن العراق يعيد توجيه تدفقات الخام من قاعدة عملائه الأساسيين في آسيا إلى مصافي التكرير في أوروبا، حيث يشير المسؤولون الى أن “هناك اهتماماً أوروبياً أكبر بالنسبة لنا الآن بعد أن تشتري الصين والهند المزيد من النفط الروسي”.

 

 

 

وأضاف المسؤول “نشهد الآن تعديلات في تدفقات الخام التقليدية لدينا مصافي التكرير في شمال غرب أوروبا تبحث أكثر في خاماتنا”، مشدداً على أوجه التشابه في الجودة بين الخام العراقي وخام الأورال الروسي”.

ومن غير المعلوم ما اذا كانت احصائيات ايار الجاري، ستحمل مفاجأة بانخفاض صادرات النفط العراقي جراء تراجع استيرادات الهند والصين، خصوصا مع تكتم وزارة النفط عن التعليق حول المؤشرات التي تشير لاستحواذ النفط الروسي على السوقين الصيني والهندي.