5 حلول تنتشل قطاع الكهرباء بالعراق من “العبثية”… توفر فرص استثمارية لتغطية مساحات كبيرة بالطاقة وبــ”اجور مخفضة”

يس عراق – بغداد

يبلغ إنتاج العراق من الطاقة الكهربائية وفقا لوزارة الكهرباء 13 ألفا و500 ميغاوات، ويخطط العراق لإضافة 3 آلاف و500 ميغاوات خلال العام الجاري عبر إدخال وحدات توليدية جديدة إلى الخدمة، بينما يتجاوز الاستهلاك 20 ألفا.

وتزداد معاناة العراقيين في محافظات العراق المختلفة ولا سيما في موسم الصيف التي تتجاوز فيه درجات الحرارة 50 درجة مئوية بسبب ضعف وصول الطاقة الكهربائية إلى المنازل.

وتدخل أزمة تدني الطاقة الكهربائية والعجز الحاصل في محطات التوليد، على خط الأزمات الأخرى التي يعانيها العراق النفطي من بطالة وظروف معيشية صعبة وفقدان المدن لمعالمها الخدمية والحياتية.

وغالباً ما تكون أزمة شح الكهرباء، المحرك الرئيسي في اندلاع التظاهرات في العراق والتي تتسم بالحدة والغضب الشعبي الكبير، كما لم تستطع الحركات الاحتجاجية طوال السنوات الماضية من دفع الحكومة نحو إصلاح قطاع الطاقة وإنهاء معاناة الشعب العراقي.

جباية الكهرباء في الورقة البيضاء

تعتزم وزارة المالية العراقية، يوم غد الثلاثاء 13 تشرين الاول/ اكتوبر 2020، طرح الورقة البيضاء وهي الورقة الاصلاحية لخلاص العراق من ازمة مالة حادة يمر بها حيث لايمكنه التحرك الا بأقرار قانون الاقتراض المالي الثاني من قبل البرلمان، والذي تم تحديده بأكثر من 41 مليار دولار تغطي نفقات البلاد للاشهر المقبلة كونه بلا موازنة مالية لعام 2020.

وحول ازمة الكهرباء التي تعد من ابرز القطاعات المستهلكة في العراق، يقدم الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، عدة خطوات جدية وواضحة تنتشل قطاع الطاقة من “العبثية” التي يمر فيها منذ 17 عاماً.

ويقول المرسومي: يجب تطبيق عملية حسابية اقتصادية لقيمة الكهرباء بما يتوافق مع سعر الوقود الحقيقي في السوق العالمي وتحصيل الإيرادات لجميع استخدامات الكهرباء بشكل مبني على هذا السعر ، مبينا ضرورة وضع آلية للتعامل مع المتجاوزين في المناطق التي لا توجد فيها شبكات كهربائية تتضمن استيفاء مبلغ مقطوع .

ويؤكد، على تشكيل فريق مختص من وزارة الكهرباء يعمل على متابعة مشتركي الصنف الصناعي لنصب عدادات ذكية لهم .

ويضيف الخبير الاقتصادي، انه من الضروري اعتماد استخدام عدادات ذكية متطورة تعمل على كافة خيارات الدفع، واعتبار عدد من الوحدات مجانا للعوائل المشمولة بنظام الحماية الاجتماعية ،فضلا عن اعفاء الديون السابقة عن نصب العدادات بسقف معين، ومنح رخص استثمارية لشركات الجباية في المناطق غير المغطاة ، ومنح فرصة للشركات المتعاقدة لتطوير عملها

وعن الاجور يقول المرسومي، انه يجب بعد ماذكر تخفيض أجور الكهرباء بنسبة محددة للمشترك الملتزم بالجباية ضمن سقف استهلاك معين.

الحلول الماضية كيف كانت؟

ويرتبط العراق مع إيران بعقود تجهيز لسد النقص الحاصل بنحو 1200 ميجاواط، كما يساهم الغاز المستورد من إيران في تشغيل محطات كهربائية عراقية تمد شبكة الكهرباء بنحو  3300 ميجاواط، اذ يشهد هذا الاستيرات موجة من الاستياء لكلفته العالية وعدم سده للنقص والخلل الموجود.

https://twitter.com/AbdullahKoder/status/1280157558561439745?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1280157558561439745%7Ctwgr%5Eshare_3&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.aljazeera.net%2Fnews%2Fpolitics%2F2020%2F7%2F13%2FD8A7D984D8B9D8B1D8A7D982-D8B5D8B1D981-D985D984D98AD8A7D8B1D8A7D8AA-D8A7D984D8AFD988D984D8A7D8B1D8A7D8AA-D988D985D8A7-D8B2D8A7D984

ودفعت تلك الاعتراضات بغداد للتحرك نحو الرياض لتفعيل اتفاقية تعاون تزويدها بالطاقة عبر ما يسمى بالربط الشبكي الخليجي، كانت موقعة مع الجانب السعودي قبل 3 سنوات.

ويتضمن المشروع خطين بطول 300 كيلومتر، منها 220 كيلومترا داخل الأراضي الكويتية، و80 كيلومترا داخل العراق، على أن يمول من قِبل هيئة الربط الخليجي لضخ 500 ميجاواط إلى محافظة البصرة كمرحلة أولى.

ويرتبط العراق أيضا باتفاقيات موقعة مع شركة “جنرال إلكتريك الأمريكية”. وأسهمت الظروف الأمنية وجائحة كورونا مؤخراً في تعطيل البناء في أغلب تلك المشاريع.

ومن جانبه قال ماهر الصعب مدير محطة كهرباء حديثة، إن الحاجة الفعلية في العراق إلى الكهرباء حاليا تبلغ نحو 22 ألف ميجاواط مع توقع في ارتفاع مستوى الطلب خلال السنوات المقبلة، مشددا على “ضرورة أن يكون هنالك تخطيط مدروس يأخذ بدوره ازدياد أعداد السكان ومعالجات الفروقات ما بين العرض والطلب”.