50 مليار دولار يرسلها العراق سنويًا إلى الخارج.. تخفيض الدينار “فرصة” لحل الملف الأهم عبر “طريقتين”

يس عراق: بغداد

يقف العراق امام تحدٍ واضح، لاستغلال خطوة تخفيض قيمة الدينار امام الدولار، لمعالجة مسألة الاستيراد التي تتسبب بنزيف في العملة الصعبة للبلاد الى الخارج.

 

أعلنت لجنة الخدمات النيابية، اكدت اليوم السبت، عزمها رفع شعار المنتج الوطني أولاً خلال العام المقبل، مبينة أن ارتفاع سعر صرف الدولار محفز للاعتماد على المنتج المحلي.

وقال رئيس اللجنة وليد السهلاني في تصريحات صحفية تابعتها “يس عراق”، إن “اللجنة سترفع شعار المنتج الوطني أولاً العام المقبل، لأن الظرف الاقتصادي الذي يمر بالعراق، لاسيما بعد ارتفاع سعر صرف الدولار، سيعطي محفزاً لاعتماد المنتج المحلي، وجودته كفيلة على القدرة التسويقية له”.

وأضاف أن “معامل الاسفلت والقطاع الخاص وشركات التمويل الذاتي، وخصوصا الشركات التي ترتبط بوزارة الصناعة، تحتاج إلى دعم الحكومة عن طريق القروض، وإيجاد رؤية اقتصادية، إضافة الى موضوع العمالة”.

وأشار إلى أن “الكثير من المواد الانشائية المستوردة تعتمد على قناعة المستهلك المحلي بجودة المنتج الاجنبي هذا من جانب، أما الجانب الثاني فيحتاج من مؤسسات الدولة بوضع ضوابط معينة بشرط الجودة للنهوض بالانتاج المحلي”، مطالباً أن “يكون المنتج المحلي ذا جودة عالية وضمن شروط مقبولة”.

وشدد على “أهمية التعامل مع الازمات بادارة سليمة، لصنع منجزات عظيمة، حيث هناك معامل الالمنيوم والبتروكيمياويات والكثير من المشاريع المعطلة”.

ولفت إلى أن “تعطيل المشاريع يكون اما بالروتين غير المبرر او المتعمد، لذلك نلاحظ المشاريع الاستراتيجية مثل مشروع البتروكيمياويات، وهو من المشاريع المهمة في محافظة البصرة، الذي كان من المفترض أن يشغل المئات من الايدي العاملة، ومشروع الحديد والصلب”.

 

40-50 مليار دولار ترسل خارج العراق

من جانبه، كشف الخبير الاقتصادي مصطفى جبار سند في ايضاح اطلعت عليه “يس عراق”، إن “العراق يستورد سلع ما بين40 الى 50 مليار دولار سنوياً، واكبر الدول التي يستورد منها :- 1- تركيا، ٢-الصين، ٣-أيران ، بحوالي 40 مليار دولار”.

واشار الى ان “أكثر السلع التي يستوردها هي : مواد غذائية، سيارات، مواد طبية، مشتقات نفطية، ملابس، مواد انشائية وكهربائية، أجهزة الهاتف والاكسسوارات.”، مبينا وجود “قوائم بالارقام توضح بالتفصيل ما هي هذه المواد، بعضها يمكن صناعتها داخل البلد وبعضها لا يمكن “.

حلول وتوصيات

واصدر سند عدة توصيات منها أن “على الدولة منح فرص استثمارية بجد وبقوة لاستهداف اهم واكثر واغلى المواد الاستيرادية، للقطاع الخاص والمستثمرين ودعمهم واخراجهم من دائرة الروتين، ويتبنى رئيس الوزراء وفريقه الخاص والمحافظين، مهمة انجاز المعاملات لحين افتتاح المشروع كما حصل في بيض الديوانية” .

بالاضافة الى “عقد اتفاقات ثنائية ورباعية مع الدول المتاجرة، للاتفاق على صيغة سلة العملات، ويمكن الاستفادة من النفط المباع للصين والذي يقدر ب250 الى 350 مليون برميل سنوياً لتصفية المعاملات ودعم انشاء معامل بديلة للاستيراد .”