56 % من السلع المقلدة في العالم تصدرها هذه الدولة

أكثر من نصف القيمة الإجمالية للسلع المقلدة المضبوطة في جميع أنحاء العالم يتم شحنها عن طريق البحر، والصين هي المورد الرئيس للسلع المقلدة، وفقا لتقرير جديد مشترك لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمكتب الأوروبي للملكية الفكرية.
“سوء استخدام حاويات النقل البحري في تجارة التقليد العالمية” هو عنوان التقرير، الذي يقول: إن النقل البحري يمثل أكثر من 80 في المائة من حجم البضائع المتداولة بين الدول، وأكثر من 70 في المائة من القيمة الإجمالية للتجارة، كما أشار خلاله إلى أن شحنات التزييف “مخالفات تجارية”، وليست “نشاطا إجراميا”.
وحملت سفن الحاويات 56 في المائة من إجمالي قيمة المواد المقلدة المضبوطة في 2020، تأتي في المرتبة الثانية الطرود البريدية. ونشأ أكبر عدد من الشحنات المزيفة في جنوب شرق آسيا، وكانت الصين أكبر اقتصاد مصدر لشحنات الحاويات، حيث شكلت 79 في المائة من القيمة الإجمالية للحاويات البحرية، التي تحتوي على مواد مزيفة وصودرت في جميع أنحاء العالم.
وبحسب المنظمة، فإن الهند وماليزيا والمكسيك وسنغافورة وتايلاند وتركيا هي أيضا من بين أهم الاقتصادات المصدرة للسلع المقلدة والمقرصنة، التي يتم الاتجار بها في جميع أنحاء العالم.
بين عامي 2014 و2016، آخر إحصائية متاحة، 82 في المائة من القيمة المضبوطة للعطور ومستحضرات التجميل المزيفة من قبل السلطات الجمركية في جميع أنحاء العالم، 81 في المائة من قيمة الأحذية المزيفة و73 في المائة من قيمة المضبوطات الجمركية من المواد الغذائية المزيفة ولعب الأطفال والألعاب تتعلق بالشحنات البحرية.
وأظهر تحليل إضافي أن أكثر من نصف الحاويات، التي نقلتها سفن من الاقتصادات المعروفة بأنها مصادر رئيسة للتزييف دخلت الاتحاد الأوروبي عبر ألمانيا وهولندا وبريطانيا.
وهناك أيضا بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل بلغاريا وكرواتيا واليونان ورومانيا، لديها أحجام منخفضة نسبيا من تجارة الحاويات بشكل عام، لكن مع ارتفاع مستوى الواردات من الاقتصادات الشديدة التزييف.
يقول التقرير إنه يمكن للتطورات الجارية والمخططة للبنية التحتية في الاتحاد الأوروبي إن تغير بشكل كبير أنماط الواردات من السلع المزيفة من خلال الحاويات. ومبادرة الحزام والطريق الصينية ذات أهمية خاصة في هذا السياق، لأنها يمكن أن تؤدي إلى نمو كبير في حالات دخول البضائع المزيفة إلى الاتحاد الأوروبي في سفن الحاويات عبر الموانئ في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ولمكافحة الاتجار غير المشروع، تم تكييف عدد من أساليب تقييم المخاطر وتحديد الأهداف للنقل البحري في حاويات، ولا سيما لإنفاذ تدابير مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والسلع الخطرة والمحظورة.
وتأسف المنظمة في تحليلها بالقول إن الاتجار غير المشروع بالتزوير لم يكن أولوية عليا بالنسبة لكثير من الدول في إنفاذ قوانينها، حيث ينظر إلى شحنات التزييف عادة على أنها “مخالفات تجارية” وليست “نشاطا إجراميا”.
بناء على ذلك، قد لا تكون جهود الإنفاذ الحالية مصممة بشكل كاف لمواجهة هذا الخطر، وفقا للتقرير. ويلزم إيجاد حلول حوكمة مصممة ومرنة لتعزيز تقييم المخاطر وأساليب الاستهداف ضد التزييف.
وقد بذلت الصناعة بعض الجهود لتعزيز التنسيق لمواجهة خطر التجارة غير المشروعة في النقل البحري. ومن الأمثلة على ذلك “إعلان النوايا”، الذي عمل فيه أصحاب العلامات التجارية المشهورون ومشغلو السفن وواضعو الشحن معا لوضع مبادئ توجيهية لجمع معلومات كافية عن الأطراف، التي تستخدم خدمات الشحن في تجارة البضائع المقلدة والمزيفة.
تقول المنظمة، إضافة إلى انتهاك العلامات التجارية وحقوق النشر، فالاتجار غير المشروع بالسلع المقلدة والمقرصنة يضر بالنمو الاقتصادي، ويمكن أن يضر بالصحة والسلامة الفردية والجماعية، ويغذي الفساد، ويقوض الحكم العام السليم، وسيادة القانون، وثقة المواطنين بالحكومة، وأعطال في المنتجات، كما أنه يضر بالنمو الاقتصادي من خلال تقويض كل من إيرادات الأعمال التجارية وحافزها على الابتكار وفقدان الدخل للشركات والحكومات، وفي الوقت نفسه، أصبح مصدرا رئيسا للدخل للجماعات الإجرامية المنظمة، ويمكن أن يهدد في نهاية المطاف الاستقرار السياسي، وقد أدى وباء كوفيد-19 إلى التعجيل بالاتجار غير المشروع، ما يثير القلق إنفاذ القانون في أنحاء كثيرة من العالم.
وقد أظهرت أرقام سابقة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي للبراءات أن واردات السلع المقلدة والمقرصنة بلغت 509 مليارات دولار في 2016، أو نحو 3.3 في المائة من التجارة العالمية.