58% من الاستثمار الأجنبي في المنطقة من حصة 3 دول عربية فقط.. والعراق للمستثمرين الذين “يتحملون المخاطر”

يس عراق: بغداد

تظهر البيانات والتقارير العالمية مستوى التفاوت بين الدول العربية من ناحية تفضيلها من قبل المستثمرين في العالم حتى استحوذت 3 دول فقط على 58% من حجم الاستثمار المتدفق الى المنطقة العربية، في الوقت الذي مازال العراق في المستوى الضعيف من ناحية جذب الاستثمار، ووصف التقارير العالمية العراق بأنه يمثل فرصة هائلة فقط للمستثمرين الذين “يتحملون المخاطر”.

واظهر تقرير اصدرته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات “ضمان”، إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية في عام 2020 ارتفعت بنسبة 2.5 % لتبلغ 40.5 مليار دولار.

وأوضحت “ضمان” في تقريرها السنوي عن (مناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2021)، أن هذه التدفقات تمثل حصتها 6.1 % من مجمل التدفقات الواردة إلى الدول النامية و4 % من مجمل التدفقات العالمية البالغة نحو 999 مليار دولار.

وأشارت إلى استمرار التركز الجغرافي للتدفقات الواردة، إذ استقطبت الإمارات 19.9 مليار دولار بحصة تجاوزت 49 % من التدفقات الواردة، تلتها مصر بقيمة 5.9 مليارات دولار وحصة 14.5%، في حين حلت السعودية في المرتبة الثالثة بقيمة 5.5 مليار دولار وحصة 13.6% بالمائة.

وذكرت أن سلطنة عمان حلت في المرتبة الرابعة بقيمة 4.1 مليار دولار وحصة 10.11 %، ثم لبنان في المرتبة الخامسة بقيمة 3.1 مليار دولار وحصة 7.6% بالمائة من الإجمالي.

ولفتت إلى تراجع أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة للدول العربية بنهاية عام 2020 بمقدار 3.75 مليار دولار وبمعدل 0.4% بالمائة من 912.3 مليار دولار عام 2019 إلى 908.6 مليار دولار عام 2020.

واستحوذت 3 دول على نحو 58%من الأرصدة التراكمية الواردة إلى المنطقة، حيث استحوذت السعودية على 241.9 مليار دولار بحصة بلغت 26.6 بالمائة، تلتها الإمارات بقيمة 150.9 مليار دولار وحصة 16.6 %، ثم مصر بقيمة 132.5 مليار دولار وحصة 14.6 %.

وقال المدير العام للمؤسسة عبدالله الصبيح، إن مناخ الاستثمار في الدول العربية تأثر سلباً جراء ما شهدته المنطقة من أحداث وتطورات لاسيما فيما يتعلق بتداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) والإجراءات المصاحبة له.

وأضاف الصبيح، أن تصنيف عدد من الدول العربية شهد تراجعاً خلال عام 2020 في مؤشرات التقييم السيادي وعدد من المؤشرات المهمة لقياس المخاطر إضافة الى تراجع متوسط ترتيب الدول العربية في مؤشرات الابتكار والتنمية البشرية والحوكمة والتنافسية.

 

 

العراق الغائب.. ل فرصة هائلة للمستثمرين “الذين يتحملون المخاطر”

يأتي غياب العراق من الاماكن المتقدمة في خارطة الاستثمار العالمي بالمناطق العربية، في الوقت الذي اعتبرت تقارير عالمية أن العراق يمتلك فرصة هائلة للمستثمرين الا انها حددت المستثمرين “الذين يتحملون المخاطر”، مشيرة الى ان القطاع الزراعي هو احد اهم القطاعات المرشحة للاستثمار في البلاد.

وقالت صحيفة انفيستمنت مونيتور العالمية المعنية بشؤون الاستثمار، ان العراق يمتلك فرص هائلة للمستثمرين الذين يتحملون المخاطر، مشيرة الى ان البنك الدولي يقدر احتياجات إعادة الإعمار بمبلغ 88 مليار دولار.

ويعد جذب الاستثمار الأجنبي المباشر عاملاً أساسياً في إعادة إعمار البلاد، لا سيما في ظل نقص التمويل المحلي، ومع ذلك فإن مناخ الاستثمار في العراق جذاب فقط للمستثمرين الذين يتمتعون بأعلى درجات تحمل المخاطر .

واتخذ البنك الدولي زمام المبادرة لإعادة بناء البلاد، حيث تم تخصيص 355 مليون دولار لمشروع ممرات النقل في العراق.

ويتطلع العراق أيضاً إلى بدء العمل على نظام مترو مرتفع لبغداد في الربع الثاني من عام 2022 اضافة الى عقد إعادة بناء مطار الموصل.

ووافق قطاع الكهرباء العراقي في عام 2020 على اتصالات مع جنرال إلكتريك وسيمنز لتحديث محطات الطاقة وشبكة النقل في العراق.

وفازت شركة John Menzies في عام 2020، لتوسعة مطار بغداد، وهي شركة خدمات المطارات المدرجة في لندن ، وهي إشارة إيجابية للغاية للمستثمرين الأجانب.

ويبدو ان الفساد والضعف المؤسسي والمخاوف الأمنية المستمرة والبيروقراطية المرهقة ليست سوى بعض العوائق الرئيسية أمام الاستثمار في العراق، وهو بلد مزقته الحرب ولا يزال سلامه هشاً حيث لا يزال مليوني شخص نازحين من صراع داعش.

ومع ذلك فإن المستثمرين الذين لديهم شهية للأسواق سوف يكتشفون الفرصة للمشاركة في نهضة العراق.

ويعد قطاع الأغذية الزراعية في العراق هو أحد قطاعات الاقتصاد القليلة، وتمثل مكانًا خصبًا للاستثمار في المشهد غير النفطي في العراق.