6 ملايين عامل يكدحون في العراق.. و5% فقط سيحصلون على التقاعد: هل يقلل تقاعد العمال الرغبة بالوظائف الحكومية؟

يس عراق: بغداد

في يوم العمال العالمي، يقف أكثر من 6 ملايين عامل عراقي بحسب اخر احصائية، أمام نقطة مضيئة وحيدة في مسيرتهم المعدمة، والتي تتمثل بقانون التقاعد للعاملين بالقطاع الخاص، الذي رأى النور أخيرًا خلال العام الحالي، والذي يضمن تحديد أدنى حد لأجور العاملين وتقاعد يدفع لهم اسوة بالموظفين في القطاع العام.

 

المستشار  الاقتصادي الحكومي مظهر محمد صالح كشف في وقت سابق أن عدد العاملين في القطاع الخاص يبلغ أكثر من 6 ملايين شخص، نحو 200 ألف منهم فقط مسجلون في قانون الضمان الاجتماعي، وأضاف أن الحكومة أقرت مشروع قانون جديد باسم التأمينات الاجتماعية في القطاع الخاص وفقا للتوجه الجديد لاقتصاد السوق الاجتماعي.

 

وأوضح صالح أن التشريع الجديد يمنح العاملين في القطاع الخاص حق الضمان الاجتماعي (الرواتب التقاعدية)، فيما بين أن الرواتب التقاعدية للعاملين في القطاع الخاص ستعتمد على نسبة المساهمات الشهرية للعامل نفسه، لكن بكل الأحوال لن تقل الرواتب عن الحد الأدنى لخط الفقر الذي يساوي 2.5 دولار يوميا.

 

 

وقال وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي عادل الركابي في تصريحات سابقة، إن القانون الجديد، يتضمن تحديد حد أدنى لتقاعد العامل في القطاع الخاص بما لا يقل عن 350 ألف دينار عراقي وإلزام صاحب العمل أن يأخذ في الاعتبار المؤهل الدراسي للموظف قبل احتساب أجره.

 

وينص القانون الجديد أيضاً على استحقاق الرجل للراتب التقاعدي إذا كانت لديه خدمة مضمونة تصل إلى 30 عاماً وعمره 50 سنة، وبالنسبة إلى المرأة إذا كانت لديها خدمة مضمونة لـ 25 سنة وتكون بعمر 50 سنة، فهي تستحق الراتب التقاعدي. كما ينص على إحالة المرأة إلى التقاعد في أي سن كانت، إذا كان لديها ثلاثة أطفال وخدمة 15 سنة.

 

وبالرغم من حسم أمر هذا القانون إلا أن النقابات العمالية تؤشر اعتراضات عديدة، حيث يقول الأمين العام للاتحاد العام لعمال العراق عدنان الصفار إن بعض البنود هي موضع اعتراض من قبل نقابات العمال، لا سيما في ما يخص عمر العامل المضمون ونسبة الاستقطاع، موضحاً أن عدد المضمونين لا يتجاوز 300 ألف عامل من مجموع عدد هؤلاء الذي يتراوح بين خمسة إلى ستة ملايين عامل.

ويعلن الصفار “رفع السن التقاعدي في القانون الجديد من 60 إلى 63 سنة بالنسبة إلى الرجال ومن 55 إلى 58 سنة بالنسبة إلى النساء، إضافة إلى زيادة نسبة الاشتراك للعمال من خمسة في المئة في القانون القديم إلى سبعة في المئة بمسودة القانون الجديد”.

ويتحدث عن بعض الإيجابيات في القانون الجديد، التي تمثّلت في شمول العاطلين من العمل أو القطاع غير المنظم من العمال من خلال تسديد اشتراكات شهرية، ومن ثم يحصل على الراتب الأدنى للتقاعد الذي يقدر بـ350 ألف دينار إلا أنه يدعو إلى دعم هؤلاء العمال بتقليل الاشتراكات الشهرية التي تتراوح بين 40 إلى 50 ألف دينار  شهرياً، والتي يصعب تسديدها من قبل العامل البسيط في القطاع غير المنظم.