60% من الدول الفقيرة على وشك الانهيار الاقتصادي التام.. بعد ان كان الخطر يحوم حول نصفها فقط في 2015

يس عراق: بغداد

حتى نهاية العام الحالي، تنتظر نحو 60% من الدول الفقيرة خطر الانهيار بفعل انتهاء الفرصة الاخيرة لدفع ديونها الى الدول الدائنة، فيما تسارعت الظروف لتنتج هذا الرقم الكبير خلال 5 سنوات، فبعد ان كانت 30% من الدول الفقيرة تعاني من الخطر الكبير في 2015، اصبح اليوم 60% من هذه الدول تعاني هذا الخطر.

 

وقال صندوق النقد الدولي  إنّه لا يستبعد حصول “انهيار اقتصادي في بعض الدول” في حال لم تتّخذ مجموعة العشرين إجراءات عاجلة لتخفيف أعباء الديون عن هذه الدول والحدّ من تداعيات الجائحة التي لا تزال خارج السيطرة.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا ومديرة الاستراتيجية في الصندوق، سيليا بازار بيوغلو، في مدوّنة الخميس “قد نشهد انهياراً اقتصاديا في بعض الدول إلا في حال قبلت الجهات الدائنة في مجموعة العشرين تسريع إعادة هيكلة الدين، وتعليق خدمة الديون بينما يتم التفاوض على إعادة الهيكلة”.

وعند بدء انتشار الجائحة، قررت دول مجموعة العشرين الغنية تعليق تسديد خدمة الدين للدول الفقيرة حتى نهاية العام 2020 ومدّدتها بعد ذلك إلى نهاية العام 2021، وذلك حسب فرانس برس.

وبموازاة مبادرة تعليق خدمة الدين، استحدثت المجموعة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، “إطاراً مشتركاً” يهدف إلى إعادة هيكلة وحتى إلغاء ديون الدول التي تتقدّم بطلبات بهذا الخصوص،  لكن حتى الآن تلجم الأطراف الدائنة الخاصة، ولا سيما الصينية منها تطبيق هذه الآلية.

وشدّدت المسؤولتان، في المؤسّسة النقدية العالمية على أنّه “من الضروري أن تضع الأطراف الدائنة الخاصة تخفيف الدين موضع التطبيق بشروط مماثلة”.

ورغم إجراءات المساعدة المتّخذة منذ بدء الجائحة “تتعرّض حوالى 60% من الدول المتدنية الدخل لخطر مرتفع أو تعاني من عبء مديونية كبير”.

 

وفي العام 2015، كانت هذه النسبة أقل من 30%، على ما أكّدت المسؤولتان، وأضافت جورجيفا وبازار بيوغلو: “تتراكم الصعوبات على كثير من هذه الدول”، مؤكّدتين أنّ انتشار متحوّرات جديدة لفيروس كورونا قد يعيق النشاط الاقتصادي أكثر.

ودعت المسؤولتان إلى “تحرّك متعدّد الأطراف من الآن لمكافحة انعدام المساواة بشأن اللقاحات على الصعيد العالمي ولدعم تسوية سريعة ومنظمة لسداد الديون”.