61 تريليون مجمل الأموال في العراق.. 7 تريليون منها فقط بيد الدولة: أين تنتشر باقي الأموال وماذا من الممكن أن تصنع؟

يس عراق: بغداد

كشفت احصائية رقمية عن كمية الاموال الموجودة خارج النظام المصرفي في العراق، والتي بلغت بحدود 88%، فيما تتداول 12% فقط من الاموال في المصارف وتتكدس البقية بيد المواطنين والتجار وغيرهم.

وبلغت نسبة كمية النقد الموجودة خارج النظام المصرفي الى مجمل النقد المصدر من البنك المركزي بحدود 88% اذ بلغ مجمل النقد المصدر بحدود 61 ترليون دينار بينما بلغ قيمة النقد الموجود خارج النظام المصرفي بحدود 54 ترليون دينار عراقي، مايعني أن 7 تريليون ففط يتم تداوله داخل المصارف.

واعتبر الخبير الاقتصادي منار العبيدي ان هذا الامر “يدل على ضعف ثقة اصحاب الاموال بالقطاع المصرفي “.

وتابع انه “بصرف النظر عن سبب عزوف اصحاب الاموال عن القطاع المصرفي فالسؤال الذي يتبادر الى الذهن هو لمن تعود ملكية هذه الاموال وما اعداد مالكيها وكم يمثلون من مجمل الشعب العراقي ولماذا لا تساهم هذه الاموال في بناء المشاريع الصناعية والخدمية الخاصة ؟.

واضاف: “السؤال الاهم اين ضريبة الدخل على هذه الاموال؟,والتي تبلغ قيمتها ما لايقل عن 1.6 ترليون دينار في اسوء الحالات ، وهل يمكن للحكومة العراقية الاستفادة من هذه الاموال في دعم الطبقات الفقيرة من خلال انشاء صندوق تكافلي يعتمد على تبرعات ومساهمة هذه الاموال في توفير المستلزمات الاساسية لهذه الطبقة التي تزداد بؤسا وحرمانا يوم بعد يوم “.

وبين ان “ترليونًا واحدًا فقط قادر على توفير مستلزمات الاساسية لاكثر من 4 مليون مواطن  لمدة سنة اذا فرضنا ان حاجة المواطن الفقير الشهرية هي بحدود 20 الف دينار من مستلزمات الغذاء الاساسية وان السلة الغذائية حسب تصنيف الامم المتحدة تساوي بحدود 5 الاف دينار اسبوعيا “.

ودعا العبيدي “الحكومة العراقية وكافة الجهات غير الحكومية لتبني مشروع صندوق التكافل والعمل على المساهمة في التخفيف عن كاهل المواطن العراقي الفقير والبسيط ، وكذلك الدعوة لهيئة الضريبة  للعمل على تحسين اليات استحصال الاموال من كبار رؤوس الاموال بدلا من فرضها على الموظف وصاحب التكسي والحلاق”.

 

 

وتعمل الحكومة والمصارف الحكومية على جذب اموال المواطنين والسيولة الهائلة المتوفرة خارج النظام المصرفي والمكتنزة في المنازل، حيث يطرح مصرف الرشيد والرافدين بين الحين والاخر دعوات الى فتح حسابات توفير، مع عرض فوائد مالية عالية وصلت إلى 4%.

 

وتخطط الحكومة العراقية لسحب نحو 8 تريليون دينار من هذه الاموال من خلال طرح سندات للبيع في موازنة العام المقبل للاستفادة من السيولة المالية العالية المتوفرة في المنازل وتتداول خارج النظام المصرفي.