“7 جهات واشياء” مسؤولة عن “ازمة الدولار والدينار” في العراق: 145 الف دينار لكل 100 دولار… من يقف خلف الكواليس!

يس عراق  – بغداد

اشر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الاربعاء، 7 جهات واشياء مهمة تعتبر مسؤولة عن انخفاض سعر صر الدينار العراقي امام الدولار الامريكي في الاسواق العراقية، مشيرا الى ان احداها تصريح احد النواب بقبول صندوق النقد الدولي تغيير سعر الصرف في العراق ليصل 145 الف دينار لكل 100 دولار .

وكتب المرسومي، عبر صفحته في فيسبوك: من المسؤول عن انخفاض سعر صرف الدينار العراقي ؟.. وذكر النقاط السبع التالية:
1.البنك المركزي العراقي الذي يمتلك الاحتياطيات النقدية الأجنبية الناجمة عن شراء الدولار النفطي من وزارة المالية ، والبنك المركزي هو جهة التمويل الوحيدة لاستيرادات الحكومة والقطاع الخاص. فضلا عن مسؤوليته عن إدارة الكتلة النقدية بالدينار من خلال شراء الدينار لتمويل الاستيرادات بالدولار . وعليه ترتبط وظيفتا التمويل بالاستقرار النقدي من اجل السيطرة على الكتلة النقدية ومن ثم التضخم . لكن يلاحظ ان البنك المركزي العراقي قد ترك إدارة سعر الصرف الى السوق من دون ان يكون له دور فاعل في ردم الفجوة الكبيرة بين السعرين الرسمي والموازي . وكان بإمكانه ان يمارس دورا افضل في الرقابة على مكاتب الصيرفة وعلى المصارف الخاصة التي يبيع لها الدولار .
2.وزارة المالية لها دور كبير في انخفاض سعر صرف الدينار نتيجة لتاخرها في انجاز موازنة 2021 والتي تتضمن عادة عدة افتراضات منها سعر الصرف المعتمد في الموازنة وهي ما اعطى إشارات في ظل ضبابية الوضع المالي الى احتمال اجراء تخفيض في سعر صرف الدينار.
3.الورقة البيضاء الحكومية والورقة الإصلاحية التي قدمتها اللجنة المالية البرلمانية وفيهما توصيات بضرورة إعادة النظر في سعر صرف الدينار.
4.التصريحات المتكررة واخرها تصريح احد أعضاء اللجنة المالية البرلمانية التي ذكر فيها ان صندوق النقد الدولي قد وافق على تعديل سعر صرف الدينار ليصبح 145 الف دينار لكل 100 دولار.
5.المصارف الخاصة ومكاتب الصيرفة كان لهما دورا مهما في انخفاض سعر صرف الدينار وهو ما حقق لهما أرباحا طائلة.
6.المضاربون الذين ينشطون في حالات التقلب الشديد لأسعار صرف الدينار بغية الحصول على مزيد من الأرباح.
7.توجه بعض المواطنين نتيجة لحالة اللايقين في سعر صرف الدينار واحتمالات تخفيضه الى تبديل مدخراتهم من الدينار العراقي الى أخرى دولارية للحفاظ على القيمة الحقيقة لمدخراتهم ، وهو ما أدى الى تفاقم الطلب على الدولار في السوق العراقية.
ضغوطات رفعت سعر الصرف ؟

من جهته كشف الخبير الاقتصادي، ماجد الصوري، اليوم الأربعاء، عن وجود ضغوطات مارستها الولايات المتحدة الأمريكية بالآونة الأخيرة، على تداول الدولار في العراق، قد تكون أسهمت برفع سعر الدولار محلياً.

وخلال الشهر المنصرم، ارتفع سعر الدولار في الأسواق المحلية من 120 إلى قرابة الـ 130 ألف دينار لكل 100 دولار، بينما ما يزال البنك المركزي يبيع الدولار بـ 119 ألفاً لكل مئة دولار.

وقال الصوري في تصريحات رصدتها “يس عراق”: إن “السعر الرسمي المُحدد من البنك المركزي، أي أنّ أموال الدولار المرسلة من البنك لأغراض محددة، يجب أنّ تُباع بأقصى سعر هو 1200 دينار مقابل الدولار الواحد، وهو يبيعه بـ 1190، وهذا يعد هامشاً ربحياً لتغطية النفقات الإدارية”.

وأشار إلى وجود “حوالي 1500 شركة صيرفة في العراق، ويصعب السيطرة عليها”، مبيّناً أن “البنك المركزي كان يبيع بحدود 500 ألف دولار أسبوعيا لشركات الصيرفة والمصارف نقداً، أما الآن فنزلت إلى 250 و100، إلى أن وصلت لـ 30 ألف دولار أسبوعياً للبيع النقدي”، لكل صيرفة.

وأوضح الصوري أن سبب انخفاض البيع المذكور آنفاً، “هو ضغوط الخزانة الأمريكية على العراق، لأن الدولار من سياسة الخزانة الأمريكية، لذلك هي ضغطت على العراق، فحُددت إمكانية الدولار التي تصل إلى العراق، والتي فيها تحديدات كبيرة جداً”.

وبيّن، أن “المسألة الموجودة في العراق هي عرض وطلب، والبنك المركزي سيّطر في الفترة الأخيرة على سعر الصرف، لكن الآن بسبب الأزمة المالية، والتصريحات، والقرارات غير المسؤولة في التصريح، أدت إلى زيادة سعر، وهي مسألة نفسية ومضاربات”.

وأكد أن مسألة المضاربات، تأتي “بسبب الخوف من المستقبل، كأن تُقدم الحكومة على زيادة سعر صرف الدولار، وتقليل قيمة الدينار، ما جعل التجار يأخذون الحذر من هذا الموضوع”.

ولفت إلى أن “المسألة الأساسية، هي أن البنك المركزي لا يستطيع حل المشكلة جذرياً، بسبب عدم إمكانيته، لأن الاموال الموجودة في البنك المركزي، هي نفس الأموال الموجودة في وزارة المالية، التي هي تأتي عن طريق الواردات النفطية حين تأتي بالدولار الأمريكي”.

وبخصوص إمكانية البنك لحل الأزمة، أوضح الصوري، أن “البنك المركزي سيتعامل مع الأزمة بالإمكانيات الموجودة عنده، وعند العجز في عرض الدولار من قبل الحكومة، يضطر للجوء إلى الاحتياطي من العملة الأجنبية، لتأمين حاجات السوق للدولار”.