7 ملايين عراقي ضحية لحرب المياه

يس عراق: بغداد

شدد الرئيس العراقي برهم صالح، السبت 5 حزيران 2021، على المخاطر الجسيمة التي تواجهها بلاده، بسبب النقص الكبير في منسوب المياه.

وأكد برهم صالح أن ملف المياه يستوجب حوارا صريحا وبناء بين العراق وتركيا وإيران وسوريا، يستند على مبدأ عدم الإضرار بأي طرف، وتحمل المسؤولية المشتركة.

وتشن كل من تركيا وإيران منذ عقود، حرب مياه على جارهما العراق، مما تسبب بدمار آلاف الهكتارات الزراعية في بلاد الرافدين.

وقال صالح 7 ملايين عراقي تضرر من الجفاف والنزوح الاضطراري، وسكان البلد سيتضاعف من 38 مليون اليوم إلى 80 مليون بحلول عام 2050، وهذا يُضاعف المخاطر الاقتصادية والاجتماعية لتغير المناخ.

وأضاف : بناء السدود على دجلة والفرات أدى لنقص متزايد في المياه وبات يُهدد إنتاجنا الزراعي وتوفير مياه الشرب وزحف اللسان الملحي نحو شط العرب.

وتابع  صالح أن العراق قد يواجه عجزا يصل إلى 10.8 مليار متر مكعب من المياه سنويا بحلول عام 2035.

وأكد الرئيس العراقي أن 54 بالمئة من أرض العراق معرّضة لخطر فقدانها زراعيا بسبب التملح، بينما يؤثر التصحر على 39 بالمئة من مساحة البلاد.

وباتت آثار حرب المياه ، تضرب عصب الحياة الزراعية العراقي، ولا تقتصر تداعياتها على الزراعة فحسب، بل الثروة الحيوانية ومخزون المياه الاستراتيجي، فقطع إيران لمياه نهر الزاب الأسفل، جعل مخزونات المياه في سد دكان تسجلا انخفاضا غير مسبوق.

أما مناسيب نهري دجلة والفرات، فهي في تناقص مستمر، بعد أن باتت ورقة ضغط سياسي تستخدمها أنقرة للضغط على بغداد من أجل الحصول على تسهيلات تجارية، مما تسبب في القضاء على آلاف الهكتارات الزراعية وهجرة الفلاحين لأراضيهم.

وتعد مشكلة المياه في العراق من أكثر المشكلات تعقيدًا، إذ لا يعاني العراق فقط من تراجع مخزون المياه وتدفق نهري دجلة والفرات.

وتزداد حاجة العراق إلى المياه في ظل نقطة الضعف المتمثلة بالافتقار إلى وجود اتفاقيات دولية بين دول المنبع والمصب لتقسيم حصص مياه الأنهار الرئيسية.

وتشكل الاتفاقيات الدولية الإطار العام الذي تستطيع من خلاله الدول تقاسم حصص مياه الأنهار المارة فيها سواء كانت دول منبع أم مصّب، إلا أن العراق وبسبب كونه دولة مصب عانى خلال العقود الماضية من عدم التزام دول المنبع بالاتفاقيات المبرمة.