9 ناقلات ترسو في موانئ العراق بعضها محملة بزيت الوقود.. كيف يستورد العراق مادة يصدر 7 ملايين طن سنويًا منها ويمنحها للبنان مجانًا؟!

يس عراق: بغداد

رست في موانئ العراق وتحديدا على ارصفة ميناء خور الزبير اليوم السبت، 9 ناقلات تحمل مشتقات نفطية مستوردة، وهذا امر يبدو طبيعيًا لنقص انتاج العراق من المشتقات النفطية بفعل قلة المصافي ورداءة قدرتها الانتاجية، الا ان الامر غير الطبيعي في المسألة، هو وجود منتج “زيت الوقود” من بين هذه المنتجات المستوردة، والذي يصدر العراق منه سنويًا اكثر من 7 ملايين طن.

مدير عام الموانئ فرحان الفرطوسي قال في بيان  ان موانئ الشركة مستمرة اثناء فترة العيد والعطل الرسمية باستقبال السفن التجارية المحملة بالبضائع وناقلات النفط، مبينا ان ارصفة ميناء خور الزبير التخصصي استقبلت 9  ناقلات نفطية بحمولة زيت الغاز وزيت الوقود والبنزين، وجرت عمليات الارساء والتفريغ بالتعاون والتنسيق بين ادارة الميناء وعمليات الملاحة البحرية.

ويعد زيت الوقود من اكثر المشتقات النفطية انتاجًا في العراق واكثرها تصديرًا، حيث بحسب تقارير شركة سومو فأن العراق صدر في 2021، 7.6 مليون طن، وبايرادات بلغت اكثر من 3 مليارات دولار.

وينتج العراق مايقارب ضعف هذه الكمية ربما، يذهب معظمها للاستهلاك الداخلي، حتى ان وزارة النفط “تثير المتاعب” بين الحين والاخر وتقوم برفع اسعار زيت الوقود وتقليل الكميات المخصصة للمعامل والمصانع وإرباك اعمالها، بحجة وجود “تهريب” لزيت الوقود.

وقالت وزارة النفط في وقت سابق أن دعم اسعار زيت الوقود للمستهلكين الداخليين يكبد الموازنة نحو 5 تريليون دينار، بفعل فارق السعر المحلي عن السعر العالمي لزيت الوقود.

ووسط هذه المؤشرات و”استياء” وزارة النفط من الاستهلاك الداخلي لزيت الوقود ورغبتها بتصديره الى الخارج بدلًا من بيعه باسعار “مدعومة” للمستهلكين المحليين، يظهر بيان الموانئ الذي يشير الى رسو ناقلات محملة بزيت الوقود مايشير الى استيرادها، وهو امر “مستغرب” مقارنة بكون العراق ينتج ويصدر كميات كبيرة من زيت الوقود.

ومن المؤشرات الاكبر على فائض انتاج زيت الوقود في العراق، هو قيام العراق بدعم لبنان بزيت الوقود مجانًا عند وقوع فاجعة مرفأ بيروت، فضلا عن امداد لبنان بمليون طن من زيت الوقود مقابل “خدمات وسلع”، وهو مايعمق غرابة استيراد ورسو ناقلات في العراق محملة بزيت الوقود.