Google تواجه ملاحقات قضائيّة بالاحتكار والشركة تستند في دفاعها إلى مجانية خدماتها

تواجه مجموعة Google العملاقة منذ نهاية العام الفائت ملاحقات عدة بتهمة تقويض المنافسة.

وبرغم التوقع أن تُظهِر النتائج السنوية لـ”Google” أن جائحة كوفيد-19 عززت موقع الشركة العملاقة بفضل العائدات الإعلانية لمحرك البحث ومنصة “YouTube” التابعة لها، لكنها تواجه في المقابل نزاعاً مع السلطات الأميركية.

ملاحقات قضائية ضد “Google”
في تشرين الأول/أكتوبر الفائت، أطلقت وزارة العدل وحوالى عشر ولايات أميركية دعوى قضائية مدنية ضد “Google”. وتتهم هذه الجهات المجموعة الأميركية العملاقة بالإبقاء على “احتكار غير قانوني” لمحركات البحث والإعلانات الإلكترونية.
بحسب المدعين العامين، تمنع المجموعة العملاقة منافسين محتملين من تحقيق حصص في هذه الأسواق من خلال تأكدها، على سبيل المثال، بأن محركها للبحث هو المعتمد تلقائيا.
قال جيفري روزن نائب وزير العدل الأميركي حينها إن “Google تشكل بوابة الإنترنت”. لكن المجموعة “أبقت على احتكارها بفضل ممارسات ترمي إلى إقصاء المنافسين والإضرار بهم”.
وتطالب الدعوى المرفوعة في واشنطن بتغييرات “بنيوية”، تشمل تفكيك بعض أقسام المجموعة.
في كانون الأول/ديسمبر، كانت كاليفورنيا أول ولاية ديموقراطية تشارك في هذه الملاحقات، إذ كان جميع المدعين العامين للولايات الإحدى عشرة المشاركة أساسا في هذا المسار من الجمهوريين.
في 16 كانون الأول/ديسمبر 2020، اتهمت عشر ولايات جمهورية على رأسها تكساس، المجموعة الأميركية العملاقة باعتماد ممارسات تنسف مبدأ المنافسة.
تركزت الاتهامات على الإيرادات الإعلانية المستقاة من خارج محرك البحث، لأن المجموعة تؤدي دور الوسيط بين المعلنين والمواقع الإلكترونية وتدير منصة تجارية مهمة.
اتفاقات مع Facebook وApple
تتناول الشكوى اتفاقا معقودا مع “Apple” ينص على تحميل “Google” على أجهزة “iPhone” في مقابل حصة من الإيرادات الإعلانية، وصولا إلى 12 مليار دولار سنويا.
بفضل هذا الاتفاق ونظام التشغيل “Android”، تمثل شركة محرك البحث 90% من استخدامات التصفح على الأجهزة المحمولة في الولايات المتحدة”، وفق محامي الحكومة الأميركية السابقة.
تلحظ هذه الملاحقات اتفاقا مع “Facebook” يقول المدعون إنه غير قانوني، وافقت بموجبه الشبكة الاجتماعية العملاقة على تقديم تنازلات في مقابل معاملة تفضيلية في نظام المزايدات الإعلانية الخاص بـ”Google “.
دفاع “Google ”
ذكّرت الشركة التي استحالت مرادفا للإنترنت، بأن أكثرية أدواتها مجانية، لذا من الصعب على السلطات إثبات أن “Google ” تضر بالمستهلكين.
وقال نائب رئيس المجموعة كنت ووكر في تشرين الأول/أكتوبر إن “الناس يستخدمون Google طوعا وليس قسرا أو بسبب عدم وجود بدائل”.
وأضاف مازحا “نحن لسنا في العام 1990، حين كان تغيير الخدمة مهمة طويلة ومعقدة تستلزم شراء برمجية على أقراص مدمجة وتحميلها”.
وعدّد خدمات رائجة عدة غير مدرجة تلقائيا على الهواتف الذكية بينها “Spotify” و”Amazon” و”Facebook”
أكدت شركة Google فى وقت سابق أن أسعار الإعلانات الإلكترونية تراجعت خلال السنوات العشر الأخيرة كما أن العمولات التي تتقاضاها على الإعلانات الموضوعة أدنى من المعدّل.

وبحسب شركة “E-Marketing” للبحوث، تستحوذ “Google ” على نسبة تقرب من 30 % من سوق الإعلانات الرقمية في 2021 مع إيرادات صافية متوقعة تصل إلى 116,7 مليار دولار (+18,4 % خلال عام).